الـشبكة الآشـورية: الإرهاب يستفحل والأمن الدولي على المحك

صدم العالم أجمع يوم أمس الأحد بصور قتل تنظيم الدولة الإسلامية لواحد وعشرين مواطنا مصريا مسيحيا، من خلال نشر مقطع يظهر الضحايا الذين كانوا خطفوا في ليبيا منذ أشهر وهم يرتدون ملابس برتقالية، ليقوم أعضاء من التنظيم بذبحهم بالسكاكين ووضع رؤوسهم فوق جثثهم في مشاهد مقززة أرهبت العالم بأسره.

وكان سبق هذه العملية بساعات قليلة اعتداء إرهابي مسلح على الكنيس اليهودي وسط مدينة كوبنهاكن أدى الى مقتل أحد الحراس، وأثار موجة من الذعر والخوف بين أبناء الجالية اليهودية في الدانمارك والعالم.

ترافقت هذه الأحداث من جهة أخرى مع شن الطائرات المقاتلة التابعة للجيش السوري النظامي هجمات بالبراميل المتفجرة ضد مدينة دوما، مما أدت الى مقتل وجرح المئات من المدنيين، معظمهم أطفال ونساء وشيوخ وفق ما وثقته المنظمات الحقوقية المحلية.

إن الشبكة الآشـورية لحقوق الإنسان إذ تدين بأقسى العبارات هذه الأعمال الإرهابية التي طالت مواطنين مصريين وسوريين ودانماركيين أبرياء، لا شأن لهم في الصراع العسكري الناشب بين أطراف النزاع المتقاتلة، فإنها تدعو المجتمع الدولي، ممثلا بمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياته في اتخاذ التدابير الفورية والحاسمة لحماية السلم والأمن الدوليين اللذين باتا على وشك الإنهيار.

إن حجم العنف الممارس من قبل التنظيمات الإسـلامية والأنظمة الديكتاتورية والميليشيات العسكرية المنتشرة في العراق ولبنان وسوريا واليمن وليبيا وغيرها، وخطورة تداعيات ارتكابات هذه الأطراف، وتوسع النطاق الجغرافي للجرائم المرتكبة ضد المدنيين الأبرياء، والمنهجية المعتمدة من قبلها في نشر الرعب قد بلغت بالفعل مراتب ودرجات غير مسبوقة، يجعل من الظرف الراهن زمنا دوليا استثنائيا يتوجب فيه التحرك العاجل من قبل القوى الفاعلة في المجتمع الدولي من أجل وقفه فورا.

إن مجلس الأمن الدولي الذي أنيطت به بشكل خاص مهمة حماية السلم والأمن الدوليين يقف عاجزا ومتفرجا منذ العام 2011 على أخبار القتل بالطائرات والبراميل، ومشاهد الخطف والذبح بالسكاكين والسيوف دون أن يتمكن من إيجاد حل للوضع المتشظي في المنطقة والعالم بسبب انسداد الأفق السياسي في مجلس الأمن الناجم بدوره عن التراخي الأمريكي من جهة والتسلط الروسي من جهة ثانية.

إننا في الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان ندعو كافة المنظمات الحقوقية الفاعلة على الساحة الدولية للتحرك من اجل الضغط على الهيئات التابعة للأمم المتحدة، بما فيها مجلس حقوق الإنسان، وعلى برلمانات الدول الدائمة العضوية، وتلك الفاعلة على الساحة الدولية، من أجل التحرك الجدي لوقف حمامات الدم التي بدأت تغرق المنطقة والعالم الحر، وتضع مبدأ سمو الأمن والتنمية وحقوق الإنسان التي تشكل ركائز الأمم المتحدة على المحك، وترسم في الوقت ذاته إشارات استفهام كبرى حول جدوى وجود مجلس الأمن من أساسه.

يا أحرار العالم توحدوا .. الإنسانية في خطر !
الشبكة الآشــــــــورية لحقوق الإنسان
ستوكهولم – الأثنين 16 شــباط 2015

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s