الشبكة الآشورية في رسالة إلى خارجيات دول غربية: لوقف جرائم داعش وإقامة اقليم مسيحي

قامت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان خلال الساعات الماضية بإرسال نداءات عاجلة الى برلمانات ووزارات خارجية عدد من الدول العربية والغربية، وخصوصا منها الأعضاء الدائمين وغير الدائمين في مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، من أجل التحرك الفوري والعاجل على مسارين اثنين:
– أولا: الوقف الفوري لجميع أشكال الجرائم المرتكبة ضد مسيحيي العراق
– ثانيا: إقامة منطقة أو أقليم خاص بالمسيحيين في منطقة سهل نينوى.

السادة المحترمون في وزارة الخارجية
السادة أعضاء البرلمان المحترمون

علمت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان من مراقبيها المحليين في مدينة الموصل أن تنظيم الدولة الإسلامية المرتبط بتنظيم القاعدة، أصدر بيانا يدعو فيه مسيحيي المدينة إلى القبول بأحد الخيارات الثلاثة التي عرضها التنظيم، وهي: الرحيل، أو البقاء مع دفع الجزية، أو اعتناق الإسلام. وأفاد مراقبونا أن أعدادا كبيرة من مسيحيي المدينة قد بدؤوا بالفعل نزوحا جماعيا باتجاه البلدات المسيحية المحاذية في سهل نينوى والمناطق والمدن القريبة، مخلفين وراءهم بيوتهم وأرزاقهم وأملاكهم بعد سماعهم دعوات للرحيل أطلقت عبر مكبرات الصوت من مساجد المدينة أمس الجمعة، والتي حددت ظهر اليوم السبت 19 تموز 2014 مهلة أخيرة للتنفيذ، وإلا سيواجه من تبقى منهم القتل بالسيف حسب البيان. وقد وثق مراقبو الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان عبر مقابلاتهم المباشرة مع نازحين مسيحيين وشهود عيان محليين تعرض عدد كبير من هؤلاء النازحين الى عمليات سلب ونهب على حواجز عسكرية نصبتها الدولة الإسلامية على مداخل مدينة الموصل ومخارجها لمصادرة ما يحمله أهالي المدينة النازحون من أموال أو ذهب أو حتى سيارات ومقتنيات شخصية. إن الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان إذ تدين بأشد العبارات هذه الممارسات الإجرامية والإرهابية التي يرتكبها تنظيم الدولة الإسلامية ضد مسيحيي العراق، فإنها تدعو الحكومة المركزية في بغداد، وحكومة الأقليم في أربيل، الى تحمل مسؤولياتها القانونية في حماية مواطنيها وتأمين مصالحهم وضمان سلامتهم، كما تهيب بقادة العراق السياسيين والدينيين ورجال العشائر لإطلاق نداءات عاجلة لوقف مثل هذه الممارسات التي من شأن استمرارها ضرب وحدة النسيج المجتمعي للشعب العراقي. إن الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان إذ تدعو مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للتحرك العاجل، عبر آلياته المختلفة، من خلال كشف هذه الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب ضد أقلية عرقية ودينية ولغوية عريقة وأصيلة في منطقة الشرق، وتحميل الحكومات العراقية في بغداد وأربيل مسؤولية حماية مواطنيها، فإنها تدعو المجتمع الدولي، وخصوصا منه القوى الكبرى الفاعلة، إلى ضرورة تحمل مسؤولياته في وقف هذه المأساة الإنسانية من خلال التحرك الفوري، وبالتوازي، على مسارين اثنين:

أولا: إن مجلس الأمن الدولي مدعو اليوم إلى تحمل مسؤولياته في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين باعتبار أن استهداف شريحة أصيلة من أبناء العراق سيؤدي الى زعزعة اسقرار العراق وبالتالي زعزعة استقرار المنطقة والعالم، كما ستؤدي الى موجات هجرة جماعية كبيرة قد تؤدي الى اقتلاع الوجود المسيحي في الشرق. لذا وجب على مجلس الأمن العمل من أجل ايجاد السبل الكفيلة بوقف الاعتداء المسلح والممنهج على سكان العراق الأصليين من الكلدان السريان الآشوريين بشكل فوري.

ثانيا: إن الحكومة العراقية والمجتمع الدولي مدعوان اليوم للاستماع الى مطالب القوى السياسية والمدنية التي تمثل المسيحيين من الكلدان السريان الآشوريين من أجل إقامة منطقة آمنة (اقليم) للمسيحيين في منطقة سهل نينوى ذو الغالبية المسيحية، كما تدعوهما للتحرك الفوري من أجل وقف مظاهر القتل الجماعي وجرائم الإبادة الممنهجة التي تشن ضد الشعب الكلداني السرياني الآشوري من قبل أطراف النزاع المختلفة في العراق من أجل اقتلاعهم من أرضهم التاريخية التي عاشو عليها منذ آلاف السنين، وضمان أمن هذه المنطقة (الاقليم) عبر آليات الأمم المتحدة وأجهزتها، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي من خلال قرارات دولية ملزمة لأطراف الصراع في العراق، توقف الحرب وتعيد الاستقرار، وتحمي مواطني العراق جميعا، وفرض تطبيقها تحت مبدأ الحماية الدولية أو بنود الفصل السابع ان اقتضت الضرورة.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s