توضيح من الشبكة الآشــورية حول اتهامها من قبل النظام السوري

AHRN small size

تلقت اللجنة الإدارية في الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان مؤخراً عددا من الاتصالات من أصدقاء يطالبون الشبكة بضرورة الرد على الاتهامات التي يروجها النظام السوري ضد الشبكة الآشورية. ورغم يقيننا التام بعدم جدوى الرد على نظام متهم من قبل المجتمع الدولي بالتورط في جرائم حرب موثقة ضد شعبه، إلا أننا، واحتراما لأبناء شعبنا الآشوري، آثرنا توضيح النقاط التالية:

 

أولاً: إن جميع البيانات والتصريحات الصادرة عن الشبكة الآشورية تعبر عن رأي الشبكة الآشورية فقط، وليس عن رأي الشعب الآشوري. وعليه فإننا نؤكد أنه لم يصدر عن الشبكة الآشورية منذ أن تأسست في أيار العام 2011 أي تصريح تدعي فيه الشبكة تمثيل الشعب الآشوري، فهذا ليس من حقنا أو واجبنا أو شأننا، باعتبارنا لسنا حزبا سياسياً يمثل شعبا، بل نحن منظمة مستقلة تعمل على كشف الانتهاكات الحقوقية والجهات التي تمارس تلك الانتهاكات فقط. وجميع بيانات الشبكة الآشورية ومعظم تصريحات مسؤوليها على وسائل الإعلام (الجزيرة، العربية، أورينت، فرانس24، بي بي سي، الميادين، وغيرها من وسائل الإعلام الآشورية والعربية والدولية) موجودة على الموقع الرسمي للشبكة ووسائل التواصل الإجتماعي وهي متاحة للعموم. أما استخدام الأسم الآشوري كعنوان وتسمية للشبكة فهو حق طبيعي لا يستطيع أحد أن يحجبه عنا، وهو حق تمارسه معظم مؤسسات الشعب الآشوري في العالم.

 

ثانيا: إن الشبكة الآشورية منظمة رسمية مسجلة لدى السلطات السويدية باعتبارها مؤسسة حقوقية تهتم بشؤون الآشوريين والأقليات في الشرق الاوسط، ويعمل أعضاؤها في سوريا والمهجر كمتطوعين دون أي مقابل، ومن ضمنهم أعضاء مجلس الإدارة ومدير الشبكة الآشورية الذين ينتخبهم أعضاء الهيئة العامة في الاجتماع السنوي، لولاية من سنتين حسب مواد النظام الداخلي. ومن مهام المدير تمثيل الشبكة في المحافل الدولية والنطق باسمها. كما يهم الشبكة الآشورية أن توضح أنها لا تملك حسابا مصرفيا، ولم تتلق اموالا من أي دولة أو جهة أو شخص، لا على شكل تبرع ولا منحة ولا هبة، لا للشبكة كمؤسسة ولا لأعضائها كأشخاص، منذ أن تأسست الى لحظة كتابة هذا التوضيح. والشبكة مسؤولة عن نشر تقريرها المالي بشكل علني امام السلطات السويدية بموجب القانون.

 

ثالثا: تصدر الشأن السوري واجهة النشاط الحقوقي للشبكة الآشورية، وذلك بسبب تفاقم الأزمة الإنسانية التي يمر بها الشعب السوري في هذه الفترة، لكن هذا لا يعني أن الشبكة تهمل باقي مناطق ودول تواجد شعبنا الكلداني السرياني الآشوري، ولا تتطرق الى الانتهاكات التي تمارس بحقه من قبل حكومات تلك الدول. وقد فعلت هذا سابقا وستتخذ خطوات هامة في هذا السياق قريبا. إن الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان تعلن في هذا السياق عن حاجتها لانضمام متطوعين جدد قادرين على المساعدة في توثيق الانتهاكات التي تقع بحق شعبنا في دول مثل إيران، العراق ، لبنان، تركيا ولتعمل على فضح ممارسات أنظمة وحكومات هذه الدول ضد أبناء الشعب الآشوري.

 

رابعا: بحسب القانون الدولي لحقوق الإنسان فإن المنظمات الحقوقية توجه انتقاداتها الى الحكومات التي هي في السلطة باعتبارها الجهة التي تتحمل المسؤولية القانونية عن أي انتهاك يحدث في البلاد، فالحكومة تتحمل مسؤولية حماية مواطنيها بحسب القانون الدولي. لكن لعلمنا بخصوصية الوضع في سوريا، فقد أصدرت الشبكة الآشورية عدة بيانات، أهمها بيان وقع عليه 12 منظمة حقوقية سورية، انتقدت فيها ممارسات العناصر الأخرى الفاعلة على الأرض، مثل ميليشيا الشبيحة وميليشيا حزب العمال الكردستاني (قوات الحماية)، ومجموعات الجيش الحر، والتيارات التكفيرية والمجموعات الإرهابية التي تكاثرت مؤخرا في المنطقة مثل داعش والنصرة وحزب الله. وقد ألقى مدير الشبكة الآشورية كلمة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 4 حزيران 2013 (موجودة على يوتيوب) تحدث فيها بوضوح عن تجاوزات هذه المجموعات الإرهابية إضافة الى ممارسات النظام.

 

أخيرا: فإننا ندرك أن استهداف النظام السوري والمجموعات الإرهابية لشبكتنا الآشورية بشكل مستمر وعنيف، هو دليل نجاحنا وتأثيرنا الكبيرين، وأن وتيرة هذه الاستهدافات والإشاعات ستزداد مع اقتراب موعد رحيل هذا النظام وسوقه والإرهابيين الى العدالة الدولية، كما سيساق معه الى القضاء كل من أيد وتسـتـر وبرر جرائم الحرب المرتكبة ضد الشعب السوري، حسبما تقتضي نصوص المحكمة الجنائية الدولية. كما نؤكد على ثباتنا في نهج كشف وفضح ممارسات النظام السوري، والفصائل الإرهابية التكفيرية التي سهلت الحكومتان السورية والعراقية فرار قيادييها من السجون لتشويه مطالب الشعب وإلصاق صفة التطرف والتسلح بمظاهراته وحراكه السلمي لتبرير عمليات القتل. كما سنستمر في فضح ممارسات القوى المسلحة المرتبطة بالمعارضة على حد سواء، وجميع الأنظمة والحكومات الدكتاتورية في المنطقة التي ترتكب الانتهاكات ضد حقوق الشعب الكلداني السرياني الآشوري، بقوة وبصوت عال ودون أي تردد أو خوف. وكلما ازداد الهجوم ضد شبكتنا من قبل تكفيريي النظام وتكفيريي القاعدة نزداد ثقة أننا نسير على الطريق الصحيح.

 

الشــبكة الآشـــــورية لحقوق الإنسان

ستوكهولم  –  10 أوكتوبر  – 2013

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s