بيان الشبكة الآشورية في ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

تحيي دول وشعوب العالم اليوم ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر في العام 1948 في أعقاب الحرب العالمية الثانية من أجل إرساء السلم والأمن الدوليين واحترام حقوق الأفراد والشعوب.

ويتزامن استذكارنا لليوم العالمي لحقوق الإنسان هذا العام مع انتشار حالات الانتهاك الصارخ ضد حقوق الإنسان على نطاق واسع من جهة، و ارتفاع وتيرة الانتقادات الموجهة ضد الآليات والإجراءات المتبعة في سوق الأنظمة والجماعات التي تنتهك حقوق الإنسان الى العدالة الدولية من جهة أخرى. وهذا يؤدي الى نتيجتين سلبيتين أولهما شل حركة المنظمات الحقوقية والتشكيك في جدواها، وثانيها تشجيع المرتكبين على اقتراف المزيد من الانتهاكات لتيقنهم من حتمية إفلاتهم من العقاب.

وفي ظل هذه المعطيات، ولفترة قاربت العامين، لم تفلح المنظمات الحقوقية السورية، رغم مساعيها الحثيثة، في إقناع الدول المؤثرة في مجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن الدولي بضرورة التحرك الفوري والعاجل من أجل وقف عمليات القتل والترويع والاعتقال والتعذيب والتهجير والاغتصاب واستخدام العنف المفرط وغيرها من الانتهاكات الجسيمة التي يمارسها النظام السوري ضد شعبه الأعزل بسبب تصلب مواقف بعض الدول في المجلسين المذكورين، مما يطرح أسئلة كبرى حول الجدوى من أستمرار العمل وفق الآليات المتبعة فيهما من أجل سوق المرتكبين الى محكمة الجنايات الدولية وتثبيت السلم والأمن الدوليين.

إن الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان اذ تدعو المنظمات الحقوقية العالمية للتعاون من أجل ايجاد طرق وأدوات أكثر فعالية لمحاسبة المرتكبين، فإنها وفي الوقت ذاته تعرب عن قلقها العميق من امكانية استغلال النظام السوري فرصة عجز المجتمع الدولي في جانبه الحقوقي من أجل ارتكاب المزيد من الفظاعات والحماقات، خصوصا إمكانية إقدام النظام على استخدام الأسلحة الكيمائية ضد شعبه وفق ما سرب قادة النظام أنفسهم، إما لاعتبار الخطوة ملاذاً أخيراً يحفظ وجوده، أو أن النظام يهدد باستخدامها كورقة لتحسين شروط تفاوضه مع القوى الدولية من أجل ضمان إفلات رأس النظام والمقربين منه من العقاب. وفي كلتا الحالتين فإننا نعتبر أن أركان النظام السوري وفي مقدمتهم رأس النظام بشار الأسد باتوا يشكلون خطرا حقيقيا على أمن البلاد والمواطنين وتحولوا الى تهديد أمني كبير للسلم الإقليمي والدولي.

لذلك ووفق ما سبق فإن الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان تدعو المجتمع الدولي الى التحرك الفوري والمباشر من أجل وقف هذا التدهور الخطير للأوضاع في سوريا والمنطقة واعتقال الرئيس السوري باعتباره يرأس نظاما يدفع المنطقة الى حرب إقليمية شاملة من جهة، ويدفع المكونات السورية الى الاقتتال من جهة أخرى عبر فتح المعابر الحدودية أمام قوى متطرفة يرتبط بعضها بتنظيم القاعدة للدخول الى سوريا لتأكيد مقولة وجود عصابات مسلحة، وكل هذا من أجل تبرير عنف العمليات العسكرية التي يقودها الأسد ضد المدنيين السوريين مستخدما كافة صنوف الأسلحة الحربية، قد يدخل في عدادها السلاح الكيميائي.

ختاما، وفي ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نوجه تحية إكبار للنشطاء السوريين المدافعين عن حقوق الإنسان وخصوصا المعتقلين منهم في سجون النظام، ولكافة النشطاء الحقوقيين المعتقلين في سجون الأنظمة القمعية في العالم.

لنعمل معا من أجل عالم تسوده الحرية والسلام والحوار واحترام حقوق الإنسان

الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان

ستوكهولم –  10 كانون الأول 2012

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s